حميات غذائية متوازنة متنوعة وصحية لتناسبك

لتكون سمبتيك تواصل معنا:

" نظام الكيتو دايت ومرض السكري"

 

     تطرقنا بمقال سابق للحديث عن نظام الكيتو دايت وأنواعه وسلبياته وايجابياته بشكل عام وغيرها، لكن بهذا المقال الحديث متخصص بنظام الكيتو وتأثيره على مرض السكري؟ هل هو اتباعه فعلاً آمن لمرضى السكري؟ ما إيجابيات وسلبيات اتباعه عليهم؟  وأهم الأمور التي يجب معرفتها قبل اتباع هذا النظام.

في هذا المقال سنضع النقاط على الحروف، ونخبركم بآخر ما توصل إليه العلم بخصوص هذا الموضوع.

    بالبداية نظام الكيتو بشكل مختصر وبسيط، وهو عبارة عن نظام يحتوي على نسبة قليلة جداً من الكربوهيدرات (أقل من 50 غرام)، وحتى تستطيع تقدير كم 50 غم خذ هذا المثال: إذ تحتوي حبة التفاح الواحدة متوسطة الحجم على 25 غرام من الكربوهيدرات، ويحتوي النظام على نسبة عالية من الدهون، حيث يبدأ جسمك بعد فترة من اتباع النظام باستخدام الدهون كطاقة بدلاً من الجلوكوز، وبالتالي ستدخل في الحالة الكيتونية " Ketosis ".

 

 ولإزالة اللبس سنفرق بين مصطلحين "Ketosis" و "Ketoacidosis"

   في الحالتين يحتوي الجسم على الكيتونات، لكن Ketoacidosis هي حالة خطيرة تحدث عندما تتراكم الكيتونات في الجسم بشكل كبير ولا يتوجد كمية كفاية من هرمون الأنسولين، فيدخل الجسم بمجموعة من الأعراض: العطش الشديد، والتبول بشكل متكرر، والتعب والضعف والارتباك، وهي حالة شائعة عند الأشخاص اللذين يعانون من السكري النوع الأول أكثر من النوع الثاني.

أما Ketosis هي حالة آمنة يحتوي فيها الجسم على كيتونات بشكل أقل، وتعتمد الحالة على كمية الكربوهيدرات والبروتينات المتناولة، ومن الممكن أن تخسر من وزنك، خاصةً دهون البطن بالتالي رح ينخفض عندك A1c الي هو السكر التراكمي.

 

لكن...هل فعلياَ نظام الكيتو مناسب لمرضى السكري؟

  حسب الأبحاث العلمية الحديثة، أن الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني يستطيعون من خلال اتباعهم لهذا النظام أن يقللوا من مستويات السكر بالدم، وبالتالي يحتاجون أدوية بشكل أقل، كونه مستويات A1c رح تنخفض بشكل ملحوظ.

   طبعا دورنا في سمبتيك نوضح لك العملية بشكلها البسيط، عادة ما يعاني مرضى السكري الذين لديهم مقاومة الأنسولين، من ارتفاع مستويات السكر بالدم، لكن في حال اتباعهم لحمية الكيتو عندما يدخلون بالحالة الكيتونية أجسامهم ستحتوي على كميات أقل من السكر بالتالي ستحتاج لمستويات قليلة من هرمون الأنسولين.

أما بالنسبة للسكري من النوع الأول فأغلب الدراسات لاحظت أنها ساعدتهم بتخفيض مستويات ال A1c، لكننا بحاجة للمزيد من الدراسات لتثبت فعالية النظام على المدى البعيد، كونه أغلب الدراسات كانت تدرس الحالات على المدى القصير فقط.

*** تذكر بإمكانك الرجوع لمقال الأطعمة المسموحة والممنوعة بحمية الكيتو على مدونة سمبتيك.

 

هل نظام الكيتو آمن لمرضى السكري؟

    يعتمد على حسب نوع مرض السكري، بشكل عام الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني وعندهم زيادة بالوزن، سيحصلون على نتائج ممتازة، أما الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول، وعندهم رغبة في تجربة نظام الكيتو، يجب عليهم أخذ استشارة من قبل الطبيب الخاص بهم، لأنك ممكن تحتاج لرعاية صحية ومراقبة لمستويات الكيتونات بجسمك بالإضافة الي تغيير نوع الأدوية إن لزم ذلك.

 

هل فيه آثار جانبية على مرضى السكري من نظام الكيتو؟

نعم، دعنا نذكرها لك:  

  • هبوط السكر(Hypoglycemia): سبق وذكرنا أنّه ممكن لنظام الكيتو يساعد بخفض مستويات A1c ، فمن الممكن أنها تنخفض بشكل كبير، خاصة إذا رافقها تناول أدوية خاصة لمرض السكري، وتذكر دائماً أبقي طبيبك على إطلاع حتى يقدم لك النصيحة المناسبة.

 

  • أمراض القلب (Heart disease): كونه نظام الكيتو يحتوي على كميات كبيرة من الدهون، إذا كنت تتناول الدهون المشبعة بكثرة مثل: الزبدة، ممكن ترتفع عندك مستويات الكوليسترول وخاصة الكوليسترول الضار LDL المرتبط بأمراض القلب، فكن دائماَ حريص على تناول الدهون الصحية الغير مشبعة مثل: الأفوكادو، والمكسرات، وزيت الزيتون، والكانولا، هكذا ستخفض من مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بجسمك. إذا كنت تتناول ادوية ارتفاع ضغط الدم فراجع طبيبك ليرى إذا كنت بحاجة لتغير أدويتك إذا لزم.

 

  • نقص العناصر الغذائية (Lack of nutrients): نظام الكيتو يحتوي على قائمة كبيرة من الأطعمة المحظورة، بما فيها بعض أنواع الخضراوات والفواكه، لذلك من المهم أن تتواصل مع مختص يكون على معرفة بشكل أكبر كيف ممكن تعوض النقص إن وجد. ونذكرك انه تطبيقنا تخسيس يوفر لك محادثة مجانية مع أخصائي تغذية خبير ممكن يساعدك.

 

  • الإمساك (Constipation): نظراً لتقليل كمية الحبوب الكاملة المتناولة مثل: الفاصوليا، سيفتقر نظامك لوجود الألياف بشكل كبير، لكن يمكنك تعويضها من خلال الخضار غير النشوية العالية بالألياف والقليلة بالكربوهيدرات.

 

بالنهاية استشر طبيبك الخاص، لمعرفة إن كان نظام الكيتو مناسب لحالتك الصحية أم لا

دمتم بخير.

 

 

 

 

 

 

 

 

الرجوع الى الصفحة الرئيسية